][®][^][®][منتدى محاسبة اون لاين][®][^][®][


][®][^][®][منتدى محاسبة اون لاين][®][^][®][
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 الصورة التى تنزف دماء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام الدين



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 14/07/2015
العمر : 46
الموقع : http://mmlaket.ahlamontada.net
العمل/الترفيه : هاوى كتابة

مُساهمةموضوع: الصورة التى تنزف دماء    14/7/2015, 6:40 am

الصورة التى تنزف دماء
فى احدى ضواحى باريس وفى القرن 19 الميلادى . كان يرحل الرسام باسم الى جميع ربوع واعالى الجبال الخضراء وعلى ضفاف احد الينابيع العذبة جلس ليرسم ويرسم ولا يرى حولة الا جمال الطبيعة التى ينقلها على لوحاتة . وكان يجلس يرسم قبل بزوغ الشمس وحتى موعد رحيلها .
وفى احد الليالى بينما الشمس تجمع اشعتها كافتاة جميلة تستعد للرحيل واذا بة يرى شعاع من بعيد كأن الشمس ترفض الرحيل . ترفض لم اشعتها فى سلة الرحيل لكنة قال لعلة سراب او حالة من الارهاق قد حلت علية . وحمل اللوحات وادوات الرسم وسار فى طريق عودتة الى المنزل . ولكن ذلك الشعاع لم يفارق عينية ولا عقلة . وكأنة يرفض الرحيل من خيالة من اعماق وجدانة .
وفى صباح اليوم التالى استيقظ باسم قبل ان تستيقظ الشمس واعد لنفسة كوب من الشاى واشعل سيجارتة وعلى غفلة هاجمة هذا الشعاع الذى رأة وداعب خيالة وظل يفكر ويرتشف من كوب الشاى ويأخذ نفس من سيجارتة ويجعل فوقة وامامة سحابة من الدخان تختفى فى سرعة وتتلاشى فى الفضاء . حمل ادوات الرسم وذهب الى نفس المكان الذى كان يجلس فية امس ومرت الساعات دون ان يرى ذلك الشعاع الذى رأة امس وظل يفكر ويتكلم مع نفسة انة قد شاهد خيال غير واضح المعانى لكنة اما سراب او فتاة او ملاك .
لقد كان الشعر يتطاير فى الهواء ليعلن للناس انة موجود وقبل ان يحمل ادواتة ليعود للمنزل فجأة لمحها وقد زادت الدنيا نور . كأن الشمس لم ترحل بعد . لقد فاق ضياء وجهها شعاع الشمس . واخذ يقترب منها شىء فشىء حتى اصبح خلفها تمامأ وقال لها . من انتى ؟ . التفتت الية وقالت بل من انت ؟ . قال انا انا وظل فترة بلا كلام ولا حركة من كثرة ما رأة من جمال نادر الوجود وظل ينظر اليها وقد ازدادت ضربات قلبة واحمر وجهة وتملكت منة رعشة وقال لها من انتى ؟ . قالت لة ماذا ترى ؟ . قال لها ما اراة سيدتى لم تخلق لة كلمات بعد . ماذا اقول العين كأنها المصير تسعد او تشقى القلوب . الخد كابركان على حافة الانفجار . الفم يحمل عبير كل الازهار . الشفاة اة منها واة سيدتى انتى انسانة لا يمكن وصفها . ولكن ربما اقدر ان ارسمها اذا سمحتى وتواضعتى لريشتى لرسمك .
قالت لة عفوأ لقد تأخرت . قال لها هل يمكن ان اراكِ . تركتة ورحلت وكلما خطت خطوة يشعر بأن الشمس ترحل ويرحل معها الفء والامان حتى غابت عن عينية وظل واقفأ بعد رحيلها فترة . وجلس فى نفس المكان الذى كانت تقف فية وهو يستجمع من الذاكرة ملامحها واطلق العنان لريشتة لترسم اجمل فتاة رأتها عيونة فى دنيا اليقظة وفى دنيا الاحلام . وظل هكذا حتى غلبة النعاس ونام مكانة تلك الليلية .
وفى صباح اليوم التالى اتت الفتاة الجميلة ووجدتة نائمأ وشاهدت الصورة التى رسمها لها وقد كانت غير مكتملة تركتة وذهبت فى طريقها لكنة قد استيقظ من نومة من اثر العطر الذى يسبقها اينما ذهبت . وحين فتح عيونة ووجدها شب واقفأ وقال لها صباح الخير . قالت لة صباح النور . قال هل رايتى هذة اللوحة . قالت من سمح لك بهذا . قال لها سيدتى هل هناك من يلوم الساهر على عشقة للقمر ؟. قالت لا . قال لها هل على القدر سلطان ؟ . قالت لا . قال لها والحب مثل كل هذا فلا تلومينى على حبى لكِ . ابتسمت وقالت هكذا حب انت لم ترانى الا امس فقط فكيف حببتنى ؟ . قال لها يولد الطفل وفى لحظة يحب الحياة وانتى الحياة . انتى حياتى . لقد كنت طوال عمرى ابحث عن شىء من الاشياء التى تملكينها . والان وجد كل شىء فكيف يا سيدتى لا احبك وانتى كل شىء الموت والحياة . ونظر لها واذا بها تبكى وتحاول ان تدارى البكاء وحبات النور التى تتساقط من عيونها دون جدوى فقط غلبها البكاء فقال لها لماذا كل هذة الدموع من المفروض ان مثلك لا تعرف الا السعادة . ومن حقك الفرح لحبى لكِ او ان ترفضى ذلك الحب . قالت لة هناك اشياء لا يقدر انسان ان يرفضها او يرحب بها . قالت لة هذة الكلمات وتركتة . تركتة مع حيرة وسؤال لا يقدر ان يجد لة اجابة . ما سر هذا الحزن الذى يسكن اجمل عيون وما سر هذة الكلمات التى قالتها ؟ . وفى اقل من لحظة قرر ان يسير خلفها اذا حضرت غدأ لكى يعرف من هى .
وفى الغد اتت فقال لها صباح الخير حبيبتى لماذا تأخرتى لقد كنت فى غاية القلق عليكِ من هذا الكلام الذى قلتية لى امس . قالت وما سبب خوفك وقلقك علية . قال لها لماذا تحاولى ان تتجاهلى مشاعرى . هل يوجد شخص اخر فى حياتك ؟ . قالت لا . قال اذن لماذا هذا التجاهل الذى اراة يطل من عيونك . قالت انت تنشد السعادة وقلبى منذو الصغر عنوان الجراح والالم . الفرق بينى وبينك كما الفرق بين الوجود والعدم ولآنى اشعر بصدق حبك اخشى عليك من الندم . قال لها سيدتى البعد عنكِ هو الندم وانتى حقيقة وجودى فى زمن العدم . دعينى احبك بكل ما فيكِ من عذاب وسعادة من اهوال وسلامة . قالت لة لا كن صديقى ولا تطلب منى غير ذلك اذا كنت تريد رؤيتى بعد ذلك . قال لها وقد لاحظ التصميم على هذا الاتفاق بأن يصبحو اصدقاء حسنأ لنصبح اصدقاء . فكل ما يريدة القلب ان يراكِ كل يوم كما الشمس ترى كل يوم الوجود . ثم قال لها هل تسمحين ان اكمل لوحتى التى تحمل ملامحك . قالت حسنأ هيا . ومرت الايام وهو يجلس ساعات ينظر لها ويرسمها كاطفل صغير ينظر وسط الزحام الى المجهول . ولا يريد لهذة اللوحة ان تنتهى
وفى احد الليالى كانو يجلسون بين الاشجار وتغريد الطيور وقال لها ماذا تحبى فى الحياة ؟ . قالت على الفور ودون تفكير الحياة . وقالت لة وانت ماذا تحب ؟ . قال انتى اصل كل شىء جميل وقد خلقنى الله اعشق الجمال والسحر الذى يتحدى الخيال فى تكوينك وملامحك .
واستمرت المقابلات بينهم ووسط هذا الجو الساحر لمست شفتية لآول مرة شفتيها واحس برعشة تتناقل بين اجسادهم  واحس انة يعتصر بين شفتية حبات من الفراولة والكريز وايديهم متشابكة كاطفلان يخافان من الظلام ووسط هذة اللحظات الحالمة التى تحمل همسات العشق بينهم . همست لة بحبك لا اقدر على تحمل المزيد من الغياب والعناد ولاعاد القلب يطيق الحياة بعيدأ عنك .
وبعد عدة ايام تم الزفاف وكانت السعادة بين باسم وعبير لا توصف ولا تقارن بأى سعادة اخرى قد يحصل عليها اى انسان . فى العالم ولا فى اى مكان وزمان .
ومرت الايام والسعادة لا تفارق المنزل ليل ولا نهار حتى اصبحو مثال للسعادة فى كل انحاء الضاحية . وفى احدى الليالى عاد باسم الى المنزل فى ساعة متأخرة من الليل ولم يجدها ونظر على المنضدة فوجد رسالة قد تركتها لة عبير تقول فيها . { عزيزى وزوجى وحبيبى وكل دنيتى وحياتى لقد قلت لك انى عنوان الجراح ولكن من شدة حبى لك لم اقدر على التحكم فى مشاعرى وقلت لك انى احبك وبالفعل انا احبك ولكنى اليوم على موعد مع الموت مع فراق الدنيا وفراق عيونك وحنانك ولمسة يداك فلا تبحث عنى وصلى من اجلى . حبيبتك المخلصة حتى الموت عبير } جلس باسم بعد قرأة الخطاب مزهول لا يعرف ماذا يفعل ولا يدرى اين ذهبت لتودع الدنيا ولكنة قال اكيد انها هناك على اعلى الربوة التى كانت تجلس كل يوم عليها واخذ يجرى فى سرعة الريح . جرى بقلب جريح الى مكان اللقاء والفراق . وحين وصل وجدها قد فارقت الحياة وقد كتبت على التراب { سامحنى حبيبى على السعادة التى ما دامت الا ايام قليلة } صرخ صرخة جعلت الطيور تبكى وتبكى عيونة وهو يحضنها براحة يداة ويقول لها لا لا تموتى . لماذا لم تنتظرينى لكى احتضنك فى اخر لحظاتك . كيف سأحيا حياتى بدونك . كيف ابصر النهار بدون عيونك ارجعى لى لا تموتى . وحملها الى فراشها وظل يحادثها عدة ايام وهو يعتقد انها لم تفارق الحياة ويعتقد انها سوف تقوم من نومها ليسعد القلب يها فى احد الايام . ورفض الاعتراف بموتها وظل يكلمها ويكلم صورتها التى رسمها لها وهى ىمعلقة على الحائط . فأذا بة يجد الصورة تنزف دماء . وهو مستمر فى الحديث اليها حتى قالت لة الناس يا باسم لقد تعفنت جثتها ارحمها وادفنها . وهو يصرخ ويصيح فيهم هى تحدثنى كل يوم هى لاذالت على قيد الحياة . قالوا لة انظر الى الصورة انها تنزف دماء ارجوك دع روحها تستريح . دعها تذهب الى عالم الخلود هذا هو حكم القدر .
وبصعوبة اقتنع باسم بأن يدفنها لكن بشرط ان تدفن داخل حديقة البيت . قالوا حسنأ فى اى مكان تريد دفن الجثة ادفنها ودعها تستريح . وتم دفن الجثة وهو فى حالة يرثى لها وقام بزرع وردة على مكان دفن جثمانها وظل يرويها ويحادثها . يحادث تلك الوردة التى ظهرت على الغصن كل يوم والصورة لم تعد تنزف دماء واذا ذهبت الى بيتة بعد موتها لن تجد الا شبح انسان .
وقرر ان ينقطع عن الطعام والشراب وقام بحفر حفرة الى جوارها اقام فيها منتظرأ يوم موتة . وظل فى هذة الحفرة بجانب حبيبتة حتى فاروق الحياة بعد ايام معدودة وقد ترك رسالة قال فيها { ارمو التراب على جسدى حتى يتحلل ويتقابل مع جسدها وازرعو وردة على قبرى واروها كل يوم . باسم } والى هذا اليوم وبيت باسم وعبير يعتبر مزار لكل العاشقين . واصبحت قصتهم المثل الاعلى لاخلاص المحبين فى دنيا الهوى . ولكن روح عبير شعرت انها السبب فى كل هذا العذاب الذى لحق بحبيبها باسم . وعادت الصورة تبكى دماء من جديد حتى يومنا هذا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصورة التى تنزف دماء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
][®][^][®][منتدى محاسبة اون لاين][®][^][®][ :: ][®][^][®][ الملتقى العـــــــام ][®][^][®][ :: ملتقي القصص ( روايات , قصص , مقالات , شعبيات)-
انتقل الى: